الشيخ محمد إسحاق الفياض
441
المباحث الأصولية
استحبابه على القول الثاني يكون بعنوانه الأولي وعلى القول الرابع بعنوانه الثانوي هذا . ولكن الظاهر أن الثمرة تظهر بينهما في عدة موارد : [ ظهور الثمرة بين القول بحجية خبر الضعيف ، والقول بالاستصحباب النفسي العمل بعنوان البلوغ في عدة موارد ] الأول ، ما إذا قام خبر ضعيف على استحباب عمل ، وقام خبر الثقة على نفي استحبابه ، فإنه على القول الثاني يقع التعارض بين الخبرين فيسقطان معا من جهة المعارضة فلا يثبت استحبابه ، وعلى القول الرابع فلا تنافي بينه وبين خبر الثقة ، لان خبر الثقة ينفي استحبابه بعنوانه الأولي واخبار من بلغ تثبت استحبابه بعنوانه الثانوي ، ولا مانع من أن يكون الشيء مستحبا بعنوان ثانوي ولا يكون مستحبا بعنوان أولي ، إذ كثير من الأشياء لا تكون مستحبة بعنوان أولي ولكنها مستحبة بعنوان ثانوي ، والمفروض ان خبر الثقة لا ينفي استحبابه بعنوان ثانوي وانما ينفي استحبابه بعنوان أولي . الثاني ، ما إذا قام خبر ضعيف على استحباب شيء ودل خبر الثقة على حرمته بالاطلاق أو بالعموم الوضعي ، وحينئذ فعلى القول الثاني يكون الخبر الضعيف مخصصا لاطلاقه أو عمومه لفرض انه حجة وصالح للقرينية ، وأما على القول الرابع ، فقد ذكر السيد الأستاذ « 1 » قدس سره انه يقع التزاحم بين استحبابه بعنوان ثانوي وهو عنوان البلوغ وبين حرمته بعنوان أولي ، ولكن لابد من تقديم الحرمة على الاستحباب . وفيه ان ما ذكره قدس سره قابل للمناقشة وذلك ، لان باب التزاحم يختلف عن باب التعارض اختلافا جوهريا ، لان التزاحم بين الحكمين انما هو في
--> ( 1 ) - مصباح الأصول : ج 2 ص 320 .